ابراهيم رفعت باشا

199

مرآة الحرمين

أمير المؤمنين فبكاهم بعين رحمته وأنجدهم بصيب نعمته وهو متبع لما أسلف إليهم بما يخلفه عليهم عاجلا وآجلا ان أذن اللّه في تثبيت نيته على عزمه ) فكان كتابه أسر لأهل مكة مما بعث إليهم . وفي سنة 253 ه . دخل مكة سيل عظيم أحاط بالكعبة وقارب الحجر الأسود وهدم دورا كثيرة وملأ المسجد غثاء حتى جرف بالعجلات . وفي سنة 349 ه . لما برز الحج قافلا جاءهم سيل فأخذهم عن آخرهم وألقى بهم في البحر وما أتى مصر منهم أحد نسأل اللّه العافية . وكذلك حدثت سيول في سنى 559 و 573 و 650 و 669 وفي سنة 733 ه . في آخر ذي الحجة وقعت أمطار وصواعق منها صاعقة على أبى قبيس قتلت رجلا ، وثانية بالخيف قتلت رجلين ، وثالثة بالجعرّانة قتلت رجلين أيضا . وفي سنة 738 ه . وقعت سيول جاء معظمها من وادى إبراهيم ودخلت المسجد وعلت على العتبة قدر شبرين ، ودخل المطر قناديل المطاف وهدم ما يربو على 800 دار وغرق ناس ومات آخرون تحت الأنقاض . وفي سنة 750 ه . نزل مطر وصاعقة وريح سوداء أوقعت جميع الأعمدة المتجدّدة حول المطاف التي جدّدها فارس المدين في سنة 749 ه . ولم يبق منها إلا عمودان . وفي سنة 802 ه . نزل سيل كأفواه القرب جعل في مكة بحرا زاخرا وملأ المسجد الحرام حتى كان عمقه خمسة أذرع ودخل الكعبة من شق بابها وأسقط عمودين بما عليهما وهدم دورا كثيرة ومات به نحو 60 شخصا ما بين غرقى وهدمى . وفي سنة 825 ه . وقع مطر عظيم صحبته صاعقة أماتت أربعة أشخاص . وكذلك حصلت سيول في سنى 971 و 983 و 1021 و 1024 و 1033 وفي سنة 1039 ه . نزل مطر شديد أمات نحو 1000 شخص في يوم وليلة ودخل المسجد الحرام وبلغ طوق القناديل وأسقط الجانب الشامي من الكعبة بوجهه